البكري الدمياطي
395
إعانة الطالبين
أن تقسم التركة في تلك الحالة . وإذا وضعت المرأة في تلك الحالة فتنقضي عدتها ، أو كان ذلك بلا سبب يحال عليه الهلاك كان كالحي . ومعناه في المأكول : أنه إذا ذبح في هذه الحالة : حل . وفي الآدمي : أنه لا تنقضي عدة امرأته إذا وضعت في تلك الحالة ، وكذا جميع أحكام الميت . اه . ونص عبارة الباجوري : ولا تشترط الحياة المستقرة إلا فيما إذا تقدم سبب يحال عليه الهلاك ، كأكل نبات مضر ، وجرح السبع للشاة ، وانهدام البناء على البهيمة ، وجرح الهرة للحمامة ، وعلامتها : انفجار الدم والحركة العنيفة ، فيكفي أحدهما على المعتمد وأما إذا لم يوجد سبب يحال عليه الهلاك فلا تشترط الحياة المستقرة ، بل يكفي الحياة المستمرة ، وعلامتها : وجود النفس فقط . فإذا انتهى الحيوان إلى حركة مذبوح بمرض أو جوع ، ثم ذبح : حل ، وإن لم ينفجر الدم ، ولم يتحرك الحركة العنيفة خلافا لمن يغلط فيه . اه . ومثلها : عبارة الشرقاوي . ( قوله : ولو ظنا ) غاية لمقدر ، أي يكتفي بوجود الحياة المستقرة ، ولو كان ظنا ، فلا يشترط تيقنها . ( قوله : بنحو شدة حركة ) متعلق بمحذوف ، أي ويحصل ظنها بنحو شدة حركة . ودخل في النحو صوت الحلق ، وقوام الدم على طبيعته وغير ذلك من القرائن والعلامات . وقوله : بعده أي بعد الذبح ، فلا تكفي شدة الحركة قبل الذبح . ( قوله : ولو وحدها ) غاية في الاكتفاء بشدة الحركة في حصول الظن : أي تكفي ولو لم يوجد معها غيرها من العلامات . ( وقوله : على المعتمد ) مقابله يقول لا تكفي وحدها . ( قوله : وانفجار دم ) بالجر ، معطوف على نحو شدة إلخ ، من عطف الخاص على العام ، والواو فيه وفيما بعده بمعنى أو . والانفجار هو السيلان مطلقا بتدفق أولا . وقوله : وتدفقه هو الخروج بشدة . قال في المصباح : دفق الماء دفقا من باب قتل : انصب بشدة . اه . ( قوله : إذا غلب إلخ ) أنظره مع قوله أولا ولو ظنا ، فإنه لا يفيد أنه لا يشترط غلبة الظن ، وهذا يفيد اشتراطه ، وأيضا الجمع بينهما يورث ركاكة ، فكان عليه أن يقتصر على أحدهما ، لكن الاقتصار على الأول أولى . وذلك لان غلبة الظن ليست بشرط ، بل متى وجد الظن بهذه العلامات كفى . وعبارة الارشاد مع فتح الجواد تؤيد ذلك ، ونصها : ولا يشترط تيقن الحياة المستقرة ، بل يكتفي بها ولو ظنا ويحصل ظنها بنحو شدة حركة ولو وحدها على المعتمد ، وانفجار دم ، وتدفقه ولو وحده أيضا وصوت الحلق ، وقوام الدم على طبيعته ، وغير ذلك من القرائن والعلامات التي لا تضبطها عبارة كما قال الرافعي ولا يكتفي بذلك قبل القطع المذكور ، بل بعده فإن شك في استقرارها لفقد العلامات ، أو لكون الموجود منها لا يحصل بشدة الحركة ، حرم ، للشك في المبيح . اه . ( قوله : بقاؤها ) أي الحياة المستقرة . وقوله : فيهما أي : في الانفجار والتدفق . وانظر أيضا ما وجه تخصيص غلبة الظن بهما فقط دون شدة الحركة ؟ . ( قوله : فإن شك في استقرارها ) أي الحياة . ( وقوله : لفقد العلامات ) علة الشك . وقوله : حرم أي ذلك الذبيح أي أكله للشك في المبيح ، وتغليبا للتحريم . ( قوله : ولو جرح إلخ ) المقام للتفريع ، فالأولى التعبير بالفاء ، وعبارة فتح الجواد عقب العبارة المارة فعلم أنه لو جرح حيوان إلخ . اه . وهي أولى . وقوله : أو سقط عليه أي الحيوان . وقوله : نحو سيف أي من كل مهلك كسكين ، وسقف . ( قوله : أو عضه ) أي الحيوان ، عضا يحال عليه الهلاك عادة . وقوله : نحو هرة أي كسبع . ( قوله : فإن بقيت إلخ ) جواب لو . ( وقوله : فيه ) أي في الحيوان . وقوله : فذبحه أي والحال أن فيه حياة مستقرة . وقوله : حل أي ذلك الحيوان ، أي أكله ، لأنه مذكاة . وقوله : وإن تيقن هلاكه أي من ذلك الجرح ، أو السقوط ، أو العض . وهو غاية لحله بعد ذبحه . وقوله : بعد